الخميس، 4 يوليو، 2013

بيان حقائق من البيت الأبيض حول مبادرة الطاقة لأفريقيا :


بيان حقائق: الطاقة لأفريقيا
أعلن الرئيس اليوم عن إطلاق مبادرة جديدة هي مبادرة "الطاقة لأفريقيا" تهدف إلى مضاعفة إمكانية وصول الناس إلى الطاقة في البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى. يذكر أنه لا يزال هناك أكثر من ثلثي سكان البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى يعيشون من دون كهرباء، وأكثر من 85 بالمئة من سكان المناطق الريفية يفتقدون إلى توفر الطاقة الكهربائية. وسوف تبني مبادرة "الطاقة لأفريقيا" على أساس إمكانيات الطاقة الهائلة في أفريقيا، بما في ذلك الاكتشافات الجديدة للاحتياطات الهائلة من النفط والغاز، وإمكانية تطوير الطاقة الحرارية الأرضية النظيفة، والطاقة المائية، وطاقة الرياح، والطاقة الشمسية. وسوف تساعد هذه المبادرة البلدان في التطوير المسؤول للموارد المكتشفة حديثًا، وبناء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية وإنشاء خطوط لنقلها، وتوسيع نطاق الوصول إلى الشبكات الصغيرة والحلول من خارج الشبكة الكهربائية.
واستنادًا إلى وكالة الطاقة الدولية، فإن البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى سوف تحتاج إلى أكثر من 300 بليون دولار من الاستثمارات لتحقيق الوصول الشامل للجميع إلى الكهرباء بحلول العام 2030. ولا يمكن أن تتحقق وعود توليد الطاقة في أفريقيا سوى من خلال استثمارات ضخمة من القطاع الخاص. وبدءًا من مجموعة أولية قوامها ست دول شريكة في مرحلتها الأولى، سوف تضيف مبادرة الطاقة لأفريقيا أكثر من 10 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهربائية الأكثر نظافة والأكثر كفاءة إلى قدرة توليد الكهرباء. وستزيد إمكانية الوصول إلى الكهرباء إلى ما لا يقل عن 20 مليون أسرة ومؤسسة تجارية جديدة من خلال الشبكة الكهربائية العامة، والشبكات الصغيرة، والحلول من خارج الشبكة. كما أنها ستسعى إلى تحسين قدرات إدارة موارد الطاقة، وستسمح للبلدان الشريكة بتلبية احتياجاتها من الطاقة الحرجة وتحقيق قدر أكبر من الأمن في مجال الطاقة.
مبادرة "الطاقة لأفريقيا" متجذرة في الشراكة
سوف تعمل الولايات المتحدة وشركاؤها مع مجموعة أولية من البلدان الشريكة في مبادرة الطاقة لأفريقيا، بما في ذلك إثيوبيا، غانا، كينيا، ليبيريا، نيجيريا وتنزانيا. حددت هذه البلدان أهدافًا طموحة فيما يخص توليد الطاقة الكهربائية، وهي بصدد إدخال إصلاحات على المرافق وقطاع الطاقة لتمهيد الطريق أمام الاستثمارات والنمو. كما ستشارك مبادرة الطاقة لأفريقيا مع أوغندا وموزمبيق في الإدارة المسؤولة لموارد النفط والغاز.
سوف تستخدم مبادرة الطاقة لأفريقيا مجموعة واسعة من الأدوات المتوفرة للحكومة الأميركية لدعم الاستثمار في قطاع الطاقة في أفريقيا. فبدءًا من الممارسات الفضلى والسياسات التنظيمية، مرورًا بالدعم لإعداد دراسات الجدوى قبل التنفيذ وبناء القدرات، وصولاً إلى التمويل الطويل الأجل، والتأمينات، وضمانات القروض، وتحسين القروض، والمساعدات التقنية، فإن مبادرة الطاقة لأفريقيا ستزود دعمًا منسقًا لمساعدة الشركاء الأفارقة في توسيع قدرة التوليد وإتاحة إمكانية الوصول.
سوف تلتزم الولايات المتحدة بأكثر من 7 بلايين دولار على شكل دعم مالي على مدى السنوات الخمس المقبلة لهذا الجهد، بما في ذلك:
· الوكالة الأميركية للتنمية الدولية: سوف تقدم الوكالة مبلغ 285 مليون دولار على شكل مساعدات تقنية، ومنح ومعونات تتعلق بالتخفيف من حدة المخاطر لدعم العمليات التجارية في مجال الطاقة التي يقوم بها القطاع الخاص، ومساعدة الحكومات على تبني وتنفيذ السياسات والتنظيمات والإصلاحات الأخرى الضرورية لجذب استثمارات القطاع الخاص إلى قطاعي الطاقة والكهرباء.
· مؤسسة الاستثمارات الخاصة في الخارج (OPIC): سوف تلتزم بمبلغ قدره 1.5 بليون دولار لتمويل وتأمين مشاريع الطاقة في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
· البنك الأميركي للتصدير والاستيراد (Ex-Im): سوف يوفر مبلغ قدره 5 بلايين دولار لدعم الصادرات الأميركية لتطوير مشاريع الطاقة في جميع أنحاء البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
· مؤسسة تحدي الألفية (MCC): سوف تستثمر مبلغًا قدره بليون دولار في أنظمة الطاقة في أفريقيا من خلال توقيع اتفاقيات مع مختلف البلدان لزيادة إمكانية الوصول الموثوق والمستدام الى إمداد الكهرباء من خلال الاستثمارات في البنية التحتية والطاقة، وكذلك الاستثمار في الإصلاحات السياسية والتنظيمية وبناء القدرات المؤسساتية.
· مؤسسة الاستثمارات الخاصة في الخارج والوكالة الأميركية للتجارة والتنمية: سوف يوفران مبلغًا قدره 20 مليون دولار على شكل منح لإعداد المشاريع، ودراسة الجدوى الاقتصادية، والمساعدات التقنية، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة. وسيتم تنسيق هذه الجهود من خلال المبادرة الأميركية –الأفريقية لتمويل الطاقة النظيفة (US-ACEF) ودعم من المركز الأميركي-الأفريقي لتنمية وتمويل الطاقة النظيفة (CEDFC) الذي أطلق مؤخرًا في جوهانسبرغ، دولة جنوب أفريقيا.
· الوكالة الأميركية للتنمية الأفريقية (USADF): سوف تطلق مبادرة تحدي الطاقة من خارج الشبكة بقيمة مليوني دولار لتقديم منح تصل إلى 100 ألف دولار إلى الشركات التي يملكها ويديرها أفارقة من أجل تطوير أو توسيع استخدام التكنولوجيات المجرّبة للوصول إلى الكهرباء من خارج الشبكة التي يستفيد منها السكان الريفيون والسكان المهمشون.
في العام 2014، سوف تستضيف كل من مؤسسة الاستثمارات الخاصة في الخارج والوكالة الأميركية للتنمية الدولية مؤتمرًا للاستثمار في الطاقة والبنية التحتية في أفريقيا. سيجمع المؤتمر سوية مستثمرين ومطورين وشركات أعمال مع مسؤولين حكوميين أميركيين وأفارقة لاستعراض فرص الاستثمار والأدوات والموارد المتوفرة من حكومة الولايات المتحدة وغيرها من الشركاء لدعم الاستثمارات.
سوف تستفيد مبادرة "الطاقة لأفريقيا" أيضًا من استثمارات القطاع الخاص، بدءًا من ما يزيد عن 9 بلايين دولار كالتزامات أولية من الشركاء في القطاع الخاص لدعم تطوير وتوليد أكثر من 8 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهربائية الجديدة في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى. تشمل الأمثلة حول الالتزامات حتى هذا التاريخ ما يلي:
· شركة جنرال إلكتريك تلتزم بتزويد 5000 آلاف ميغاواط من الطاقة الجديدة، بأسعار معقولة من خلال تزويد تكنولوجياتها وخبرتها ورساميلها في تنزانيا وغانا.
· شركة هيرز هولدينغز، التزمت بتقديم 2.5 بليون دولار من الاستثمارات والتمويلات في قطاع الطاقة، وتوليد 2000 ميغاواط إضافية من الطاقة الكهربائية على مدى السنوات الخمس المقبلة.
· شركة سيمبيون باور، تهدف إلى حشد 1.8 بليون دولار من الاستثمارات لدعم توليد 1500 ميغاواط في مشاريع الطاقة الجديدة في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى على مدى السنوات الخمس المقبلة.
· شركة ألدويش انترناشونال، التزمت بتطوير 400 ميغاواط من طاقة الرياح النظيفة في كينيا وتنزانيا - والتي سوف تشكل أول مشاريع طاقة الرياح الواسعة النطاق في كل من هذين البلدين، سوية مع استثمار مترافق بقيمة 1.1 بليون دولار.
· هاريث جنرال بارتنزر، التزمت بتقديم مبلغ يصل إلى 70 مليون دولار للاستثمارات في طاقة الرياح النظيفة في كينيا ومبلغ 500 مليون دولار عبر قطاع الطاقة في أفريقيا من خلال صندوق جديد.
· هاسك باور سيستمز، سوف تسعى لاستكمال تركيب 200 محطة طاقة صغيرة تستند إلى وقود الكتلة البيولوجية في تنزانيا – لتوفيره الإنارة بأسعار معقولة إلى 60 ألف أسرة.
· شركة التمويل الأفريقية تنوي استثمار مبلغ 250 مليون دولار في قطاعات الطاقة في غانا وكينيا ونيجيريا، وسوف تستثمر مبلغ بليون دولار في مشاريع الطاقة في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
مبادرة "الطاقة لأفريقيا" سوف تساعد في جذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة الأفريقية
تتصدى مبادرة الطاقة لأفريقيا مباشرة للقيود المفروضة على الاستثمار من أجل تسريع وتيرة التقدم. وبدلاً من قضاء عدة سنوات أو حتى عقود في إعداد البيئة المواتية للاستثمار في قطاع الطاقة، وسوف تتبع مبادرة الطاقة لأفريقيا نهجًا يرتكز إلى العمليات التجارية التي توفر الحوافز للحكومات المضيفة والقطاع الخاص والجهات المانحة. تحشد هذه الحوافز التعاون، وتحقق النتائج على المدى القريب وتدفع الإصلاحات الشاملة للأنظمة التي تمهد الطريق أمام الاستثمار في المستقبل. وفي سبيل تحقيق هذه الطموحات، سوف تشمل مبادرة الطاقة لأفريقيا ما يلي:
· فريق حلول العمليات من مختلف الوكالات لتوفير الحوافز اللازمة لتحقيق مشاريع الطاقة ونقلها إلى حيز الواقع من خلال الاستفادة من التمويل، والتأمين، والمساعدة التقنية، ومنح الأدوات من مختلف فروع الحكومة الأميركية وشركائنا في القطاع الخاص.
· مستشارون ميدانيون للعمليات، وقد بدأوا العمل في كل بلد من البلدان الشريكة، لمساعدة الحكومات على تحديد الأولويات، والتنسيق، والإسراع في تنفيذ مشاريع الطاقة، وفي الوقت نفسه بناء قدرات الوزارات الحكومية المضيفة لتسليم النتائج.
مبادرة الطاقة لأفريقيا سوف تبني القدرات لتسليم المشاريع وإصلاح قطاع الطاقة
إن بناء قدرات الحكومات المضيفة على تطوير، والموافقة على، وتمويل، وفي نهاية المطاف بدء تشغيل مشاريع الطاقة أمر بالغ الأهمية لنجاح هذه المبادرة. ومن أجل دعم هذه الحاجة، سوف تعمل مبادرة "الطاقة لأفريقيا" مع الحكومات المضيفة لإطلاق أو لتطوير "وحدات تسليم" تكون مسؤولة عن التقدم في مشاريع محددة. سوف تساعد وحدات التسليم هذه في زيادة المهارات التقنية وتسريع الإصلاحات في أنظمة قطاع الطاقة وفي هيكلية الأسواق وفي إيجاد بيئة تمكينية.
ففي تنزانيا، على سبيل المثال، سوف تدعم مبادرة الطاقة لأفريقيا برنامج "تحقيق نتائج كبيرة الآن!"، الذي ينشئ وحدات تسليم جديدة داخل الوزارات الحكومية. وفي نيجيريا، سوف تزود مبادرة الطاقة لأفريقيا الدعم للموظفين، وبناء القدرات، وتقديم المساعدات التقنية إلى وحدة التسليم القائمة. وإنشاء وحدة تسليم في غانا ستنسق بشكل وثيق مع اتفاقية مؤسسة تحدي الألفية المقرر توقيعها في العام 2014.
الإدارة الشفافة للموارد الطبيعية
سوف تلعب الاكتشافات الأخيرة للنفط والغاز في البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل المنطقة لناحية تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار، فضلاً عن المساهمة في توسيع نطاق أمن الطاقة العالمي على المدى القصير. وحتى الآن، لا زالت البنية التحتية القائمة في المنطقة غير مناسبة للتأكد من أن الموارد المتوفرة على اليابسة والقريبة من الساحل ستزود الفوائد على اليابسة ويمكن الوصول إليها لتلبية احتياجات توليد الطاقة الكهربائية في المنطقة.
وعلى الرغم من أن العديد من البلدان لديها هيكليات قانونية وتنظيمية تنظم استخدام الموارد الطبيعية، فإن هذه غالبًا ما تكون غير مناسبة. إذ أنها تفشل في الامتثال للمعايير الدولية للحكم الرشيد، أو أنها لا توفر الإدارة المالية الشفافة والمسؤولة لهذه الموارد.
سوف تعمل مبادرة الطاقة لأفريقيا، بالتعاون مع الدول الشريكة، على ضمان أن يؤدي المسار إلى الأمام في مجال تطوير إنتاج النفط والغاز إلى زيادة الفوائد للناس في أفريقيا، وفي الوقت نفسه بأن تتقدم عملية التطوير وفق الجدول الزمني وبطرق سليمة ماليًا، وشاملة، وشفافة ومستدامة بيئيًا.

الرئيس أوباما يسلّط الضوء على التجارة والديمقراطية خلال زيارته لأفريقيا :


يقوم الرئيس أمريكي أوباما في ثاني زيارة له إلى البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى بزيارة السنغال وجنوب أفريقيا وتنزانيا في الفترة الممتدة بين 26 حزيران/يونيو و3 تموز/يوليو، وهناك سيشجع إقامة المزيد من الروابط الاستثمارية والتجارية الأميركية مع القارة، فضلاً عن تعزيز المؤسسات الديمقراطية الأفريقية.
وجاء في مؤتمر عبر الهاتف عقده نائب مستشار الأمن القومي بن رودس في 23 حزيران/يونيو، أن أفريقيا هي "إحدى أهم المناطق الصاعدة في العالم"، ومكان يتمتع "بإمكانات استثنائية كبيرة."
وأضاف "عندما نتطلع إلى الوراء بعد 20 سنة من الآن، أو بعد 30 سنة من الآن، سنرى أن هذه الفترة بمثابة النقطة المحورية التي انطلقت منها أفريقيا في مسار نموّها الاقتصادي."
وانضم إلى رودس في المؤتمر عبر الهاتف كل من المدير الأول للشؤون الأفريقية في البيت الأبيض، غرانت هاريس، والمديرة الأولى للتنمية الديمقراطية في البيت الأبيض، غايل سميث.
ورأى رودس أن نقطة تركيز الرئيس أوباما على تعزيز المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمستقبل الاقتصادي لأفريقيا.
وتابع موضحًا، "إن ذلك الأمر مهم للغاية بالنسبة للنمو الاقتصادي في أفريقيا، إذ حيثما تتوفر القواعد الواضحة للطريق وتُبذل الجهود لمكافحة الفساد، فإن شركات الأعمال ستستثمر، وسيتم خلق فرص العمل، وسينطلق النمو قُدمًا."
من المتوقع أن يزور الرئيس أوباما أثناء وجوده في السنغال جزيرة غوري ومتحفها اللذين يشكلان معلمًا ونصبًا تذكاريًا للملايين من الأفارقة الذين استُعبدوا ونقلوا عبر تجارة الرقيق إلى نصف الكرة الغربي بدءًا من القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر. وذكر رودس أن الرئيس أوباما ينوي أيضًا حضور مناسبة تتعلق بالأمن الغذائي في البلاد ستعرض فيها التكنولوجيات المستخدمة لتحسين قدرات القطاعات الزراعية الأفريقية من أجل تلبية احتياجات شعوبها.
ومن ناحية أخرى، أشار رودس إلى أن الرئيس سوف يتحدث في دولة جنوب أفريقيا إلى الشباب الأفارقة خلال اجتماع يعقد في قاعة عامة في جامعة جوهانسبرغ، وسيزور مركزًا اجتماعيًا بصحبة رئيس الأساقفة ديزموند توتو من أجل الاطلاع على الحلول المحلية للتصدي لتحديات الرعاية الصحية، كما سيزور جزيرة روبن، حيث سجن الرئيس السابق لدولة جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا وآخرون من القادة المناهضين للتمييز العنصري.
وأفاد رودس أن الرئيس أوباما، أثناء زيارته لجامعة كايب تاون، سوف "يطرح رؤية للعلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وأفريقيا"، وذلك من خلال جعل "الإطار الرئيسي لخطاب رحلته حول سياستنا الأفريقية يركّز على تلك المجالات المختلفة من التجارة، والاستثمار، والتنمية، والديمقراطية، والشراكات العاملة في سبيل السلام والأمن."
وبالمقابل، أكد رودس أن الرئيس خلال محطة توقفه الأخيرة في تنزانيا، سوف يزور محطة توليد الكهرباء في أوبونغو، ويلقي كلمة حول الدعم الأميركي للنمو الاقتصادي الأفريقي، كما سيبادر إلى زيارة النصب التذكاري للهجوم الإرهابي في عام 1998 الذي استهدف السفارة الأميركية في دار السلام.
ومن جهته، أشار هاريس إلى أن تحدي التنمية والنمو الاقتصادي في أفريقيا يستند بالتأكيد إلى أن تنتشر الفوائد المتولدة منهما إلى جميع شعوب القارة.
وذكر "إننا نضاعف جهودنا على هذا الصعيد لخلق بيئة تمكن إجراء المزيد من التبادلات التجارية والاستثمار. ويشمل ذلك تشجيع أمور مثل الاندماج الإقليمي والإصلاحات القانونية التي تحطم الحواجز القائمة أمام التدفق الحر للسلع والخدمات. وتركز تلك الجهود أيضًا على ضرورة ممارسة المزيد من الشفافية من خلال إجراءات مكافحة الفساد."
واستنادًا إلى ما ذكرته سميث، فإن الرئيس أوباما سيحدد معالم التحالف الجديد للأمن الغذائي والتغذية الذي أطلقته الولايات المتحدة مع القادة الأفارقة ومجموعة الدول الثماني في العام 2012 بهدف تعزيز الأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، أوضحت سميث "إن هذا البرنامج بُني على الفرضية القائلة إنه إذا تمكّنا من الجمع بين بعض الإصلاحات من الجانب الأفريقي وبعض المساعدات الإستراتيجية الاستهدافية من جانبنا، فإننا نستطيع أن نرفع مستوى تدفقات الرساميل الخاصة إلى الزراعة."
وأضافت سميث أنه بعد أقل من سنة واحدة على إطلاقها، توسعت المبادرة من ثلاثة إلى تسعة بلدان، وقد تلقت أكثر من 3.5 بليون دولار على شكل خطابات نوايا تمثّل التزامات من القطاع الخاص للاستثمار في قطاع الزراعة، وهناك بلد عاشر سينضم إلى المبادرة في أيلول/سبتمبر.
أما رودس فقد شدّد بدوره على أن الولايات المتحدة باتت تحمل معها "نوعًا فريدًا من الالتزام تجاه أفريقيا"، مستدركًا بأن القارة لا تحتاج إلى المنح والمساعدات، إنما إلى التجارة والنمو الاقتصادي اللذين من شأنهما أن يتيحا للقارة بناء قدراتها الخاصة لكي تزيد بنفسها الازدهار لشعوبها.
وخلُص رودس إلى القول "إن الأشياء التي ستطلق العنان للنمو في القارة لن تكون برامج المساعدات، في حد ذاتها، وإنما أنواع الشراكات التي سعينا إليها في مجالات كالأمن الغذائي، على سبيل المثال، والتي تمكّن النمو الاقتصادي، وتمكّن قاعدة أوسع من الناس بأن تتحرر من هوة الفقر، وتعزز التجارة بين أفريقيا والولايات المتحدة، وكذلك داخل البلدان الأفريقية وداخل القارة نفسها .

الرئيس أمريكي أوباما يطلق مبادرة كبرى للتجارة مع أفريقيا :


أطلق الرئيس أوباما في مطلع شهر تموز/يوليو الجاري شراكة تجارية كبرى تهدف إلى توسيع التجارة بين الولايات المتحدة والبلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
وقد صرَّح الرئيس أوباما في اجتماع ضم 22 مديرًا تنفيذيًا في دار السلام، عاصمة تنزانيا قائلاً: إن مبادرة "التجارة مع أفريقيا" مُصمّمة لتوسيع الروابط التجارية والاقتصادية بين أفريقيا والولايات المتحدة وبين أفريقيا والأسواق العالمية.
وقال الرئيس الأميركي خلال اجتماع حول طاولة مستديرة مع لفيف من رجال الأعمال: "اليوم، أُعلن عن مبادرة جديدة- هي مبادرة التجارة مع أفريقيا - لتعزيز التجارة مع أفريقيا وداخلها، بدءاً بمجموعة دول شرق أفريقيا."
وأضاف: "تهدف المبادرة إلى تسهيل التجارة من خلال التركيز على نقل السلع عبر الحدود بصورة أسرع وأقل كلفة من ذي قبل".
واستطرد أوباما قائلاً: "سوف نعمل مع البلدان المعنية لتحديث الجمارك، والانتقال إلى معايير حدودية موحدة وأكثر كفاءة، والحد من نقاط الازدحام، وتخفيف الحواجز التي تعيق تدفق السلع إلى السوق".
وكشف الرئيس لقادة شركات الأعمال أن الولايات المتحدة بصدد وضع أهداف محدّدة لها ولدول شرق أفريقيا تشمل نقل السلع بصورة أسرع بين الموانئ مثل دار السلام ومومباسا إلى بوروندي ورواندا في الداخل، وتقليص فترات الانتظار بالنسبة لسائقي الشاحنات على المعابر الحدودية، وزيادة صادرات دول شرق أفريقيا إلى الولايات المتحدة بموجب قانون النمو والفرص في أفريقيا (أغوا) بنسبة 40 بالمئة؛ ومضاعفة حجم التجارة ضمن مجموعة دول شرق أفريقيا.
وأكد الرئيس أوباما أن "هذه هي الأهداف التي نضعها لأنفسنا بموجب مبادرة التجارة مع أفريقيا وهنا في شرق أفريقيا. وننوي بأن يشكل هذا الأساس لتقدم مُماثل إقليميًا نستطيع تحقيقه عبر مختلف أنحاء القارة في السنوات القادمة".
وسوف تركز مبادرة "التجارة مع أفريقيا" بصورة أولية على البلدان الأعضاء في مجموعة دول شرق أفريقيا (EAC) – وهي بوروندي، كينيا، رواندا، تنزانيا ويوغندا. وتتوقع الولايات المتحدة توسيع مبادرة التجارة هذه لتشمل مجموعات اقتصادية ودولاً أفريقية أخرى.
يقول البيت الأبيض في بيان حقائق بهذا الخصوص إن "مجموعة دول شرق أفريقيا تشكل قصة نجاح وتمثل سوقاً تطرح الكثير من الفرص بالنسبة للصادرات والاستثمارات الأميركية".
وذكر البيت الأبيض أنه قد تمَّ اختيار مجموعة دول شرق أفريقيا، البالغ عدد سكانها أكثر من 130 مليون نسمة، لأن لديها أنظمة تزداد استقرارًا وتشجيعًا لقطاع الأعمال. ذلك أن لدى هذه الدول الخمس، كما نوّه البيت الأبيض، مؤسّسات محلية واعدة تمكنت من إنشاء شراكات خلاقة مع شركات متعددة الجنسيات.
ويضيف البيت الأبيض أن تلك الدول اختيرت أيضاً لتنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة التجارة مع أفريقيا لأن مجموعة بلدان شرق أفريقيا تستفيد من ظهور طبقة وسطى متعلمة ومنفتحة على العالم.
ويضيف بيان البيت الأبيض: "لقد تضاعفت المبادلات التجارية بين مجموعة دول شرق أفريقيا خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما أن إجمالي الناتج المحلي للمنطقة [أوسع قياس لثروات الدول] قد ارتفع إلى أكثر من 80 بليون دولار - أي أنه تضاعف أربع مرات خلال 10 سنوات فقط".
وصرّح الممثل التجاري الأميركي مايك فورمان للصحفيين خلال مؤتمر صحفي عُقد في الأول من تموز/يوليو بأن الرئيس قد شدّد خلال رحلته الأفريقية على أهمية التجارة والاستثمارات كعنصر أساسي في الاستراتيجية الأميركية للتنمية مع المنطقة.
وقال فورمان: "لقد ظل هناك تقدم كبير على مدى السنوات الأخيرة على جبهة التجارة والاستثمارات. فالمبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والبلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى قد ازدادت بنسبة مرتين ونصف خلال العقد الأخير"، مضيفًا "إننا نصدّر حوالى 22 بليون دولار من السلع ونستورد ما قيمته قرابة 50 بليونًا - معظمها من النفط والمعادن".
وأضاف فورمان أن المتاجرة بالسلع غير النفطية بموجب قانون أغوا قد ازدادت ثلاثة أضعاف، وإن يكن مبلغها الإجمالي لا يزال صغيراً.
وأردف الممثل التجاري الأميركي قائلاً: "حينما نصل إلى الوقت الذي نريد أن نجدّد فيه قانون أغوا، فإننا سنلقي نظرة ثاقبة على الجوانب المفيدة والناجعة، وعلى ما لم يعمل جيداً، وكيفية تحسين تجربتنا مع قانون أغوا لكي نزيد المبادلات التجارية غير النفطية بين الولايات المتحدة والبلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى".
واعترف فورمان أمام المراسلين الصحفيين أن المجموعات الاقتصادية الإقليمية، مثل مجموعة دول شرق أفريقيا ومجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية والمجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا، قد حققت تقدماً كبيراً في الحد من الحواجز التجارية في ما بينها، وهي تعمل الآن على إنشاء روابط مع مجموعات اقتصادية أخرى.
ولاحظ فورمان أن "مجموعة دول شرق أفريقيا لديها اتحاد جمركي يشكل نموذجًا متطورًا للتعاون التجاري، مع تعرفة جمركية خارجية مشتركة يساعد في تعزيز التكامل التجاري، لكن هناك المزيد مما ينبغي انجازه".
لقد جعلت حكومة أوباما من تعزيز التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والقارة الأفريقية نقطة تركيز مهمة خلال منتدى أغوا، الذي سينعقد في 9-13 آب/أغسطس في أديس أبابا، عاصمة أثيوبيا.
وسوف يحتفل منتدى أغوا بالتقدم الذي تحقق بفضل قانون التجارة الأميركي منذ أن أصبح نافذًا في العام 2000، كما سيعمل كوسيلة لتجديده بحلول العام 2015.
جدير بالتنويه أن زيارة الرئيس أوباما لدار السلام هي الجزء الأخير من جولة في القارة الأفريقية شملت ثلاث دول وتوقُف خلالها في السنغال وجنوب أفريقيا.

الرئيس أوباما يعلن عن مبادرة المنح الجامعية للقادة الأفارقة الشباب :


الرئيسان أوباما وزوما وراء المنبر مع أعلام تظهر في الخلفية (AP Images)
واشنطن - أعلن الرئيس أوباما عن برنامج جديد لاستقدام قيادات أفريقية شابة وواعدة إلى جامعات أميركية سنويًا للتدريب في مجالات الإدارة العامة وإدارة الأعمال والقيادة المدنية.
وقد شدّد الرئيس أوباما في خطاب ألقاه في جامعة جوهانسبرغ - سويتو بتاريخ 29 حزيران/يونيو المنصرم، على الدور الحاسم الذي تلعبه القيادات الشابة في أفريقيا في مستقبل القارة. وقال إن التدريب الرسمي في الجامعات الذي تقدمه مبادرة واشنطن للمنح الجامعية للقادة الأفارقة الشباب يركز على مهارات القادة الشباب المطلوبة لإدارة الوزارات الحكومية بشكل أفضل، وإنشاء وتطوير الشركات وخدمة مجتمعاتهم الأهلية.
وابتداءً من العام المقبل، سوف تدعو الولايات المتحدة 500 شاب أفريقي للدراسة المكثفة لمدة ستة أسابيع في جامعات أميركية. وسيتوسع العدد ليصل المجموع إلى ألف قائد أفريقي شاب سنويًا. وقال البيت الأبيض إن المشاركين في مبادرة واشنطن للمنح الجامعية سيجري اختيارهم من بين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة ويملكون سجلاً قياديًا في منظمات عامة وخاصة، أو في منظمات المجتمع المدني. كما ينبغي أن يُظهر المشاركون أيضًا التزامًا كبيرًا في بناء وخدمة مجتمعاتهم الأهلية.
وكان الرئيس أوباما قد أعلن عن البرنامج أمام حوالى 600 قيادي شاب من دولة جنوب أفريقيا، في حين شارك آخرون من كينيا ونيجيريا وأوغندا عبر مؤتمر بالفيديو. ورأى الرئيس أوباما أن أفريقيا أمامها مستقبل مشرق، وأشاد بالشباب الأفارقة لكونهم يملكون "الموقف القائل: نعم نستطيع."
وأفاد البيت الأبيض بأن التدريب الذي سيتلقاه الشباب الذين يحصلون على منح من مبادرة واشنطن ليس سوى بداية استثمار طويل المدى للولايات المتحدة في القيادات الشابة. "وبغية ضمان أن يتمكن المشاركون من تطوير مهاراتهم المكتسبة وتجاربهم الجديدة، تعمل الحكومة الأميركية مع الشركات والحكومات والمؤسسات لخلق فرص مجدية تتيح لهم وضع مهاراتهم قيد الممارسة في أفريقيا."
وذكر البيت الأبيض أن الحاصلين على منح مبادرة واشنطن سوف يحصلون على تدريب خاص في ثلاثة قطاعات، وسوف يستفيدون من أفضل أساتذة الجامعات، ومن المناهج التعليمية المتطورة، والفرص المحلية التي تتيح لهم التدريب العملي المهني والقيادي.
وأشار البيت الأبيض إلى أن "التدريب الجامعي الرسمي سيعزز بورش العمل، والإرشاد والتوجيه، وتأمين شبكات لإتاحة فرص التواصل مع قيادات في كل مجال، إضافة الى دورات تدريبية في كافة أرجاء الولايات المتحدة."
من ناحية أخرى، يؤكد البيت الأبيض أن برنامج مبادرة واشنطن للمنح الجامعية يستند إلى مبادرة القادة الأفارقة الشباب (YALI) التي أطلقها الرئيس أوباما في العام 2010 لدعم تطوير المهارات القيادية، وتعزيز ريادة الأعمال، وربط الجيل القادم من القادة الأفارقة مع بعضهم البعض وكذلك مع الولايات المتحدة.
الرئيس أوباما ورئيس جنوب أفريقيا زوما، إلى اليمين، يغادران المنبر بعد المؤتمر الصحفي في بريتوريا.
وكان الرئيس أوباما قد تحدث في وقت سابق في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس دولة جنوب أفريقيا، جاكوب زوما، في مبنى الاتحاد بالعاصمة الإدارية بريتوريا. ومن الجدير بالذكر أن هذا المبنى كان مكان حفل تنصيب الرئيس السابق نيلسون مانديلا في العام 1994 كأول رئيس أسود للبلاد بعد قضاء 27 عامًا وراء القضبان بسبب نشاطه السياسي ونضاله الوطني.
والرئيس مانديلا، الذي يبلغ من العمر 94 عامًا، موجود الآن في مستشفى قريب بسبب إصابته بالتهاب رئوي. وأبلغ زوما الصحفيين أن مانديلا في وضع حرج لكنه مستقر.
وقد حثَّ الرئيس أوباما القادة الأفارقة والقادة حول العالم بأن يحذوا حذو مانديلا في وضع احتياجات البلاد قبل احتياجاتهم الذاتية.
وأضاف: "إننا كقادة نحتل هذه المناصب مؤقتًا، ويجب أن لا تساورنا أية أوهام تجعلنا نعتقد بأن مصير بلادنا يعتمد على الوقت الذي نبقى فيه في سدة الحكم". وقد اجتمع الرئيس أوباما لمدة نصف ساعة مع عائلة مانديلا.
وأعلن أوباما أمام الصحفيين: "إن النضال هنا ضد التمييز العنصري سعيًا وراء الحرية، وشجاعة ماديبا [مانديلا] الأخلاقية، والانتقال التاريخي لهذا البلد إلى دولة حرة وديمقراطية، كل ذلك شكّل مصدر إلهام شخصي لي، كما شكّل مصدر إلهام للعالم أجمع". وقال الرئيس أوباما أيضًا للصحفيين إن دولة جنوب أفريقيا هي شريك مهم للولايات المتحدة، وإن النمو الحاصل في دولة جنوب أفريقيا يجسد الحقائق الجديدة في الاقتصاد العالمي.
وكشف الرئيس الأميركي للصحافيين بأن جميع صادرات دولة جنوب أفريقيا تقريبًا تدخل إلى الولايات المتحدة - حوالى 98 بالمئة - معفاة من الرسوم الجمركية. وأوضح قائلاً: "لقد أخبرت الرئيس زوما عن نيتي ليس فقط في تجديد هذه الإعفاءات ولكن أيضًا في تحسين وتحديث قانون النمو والفرص لأفريقيا (أغوا). لذا فإننا نولّد المزيد من التبادل التجاري والمزيد من فرص العمل."
جدير بالتنويه أن الرئيس أوباما يقوم بجولة في أفريقيا تستمر أسبوعًا وتشمل أيضًا السنغال وتنزانيا.
يتوفر المزيد من المعلومات حول مبادرة القادة الأفارقة الشباب على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية.

الأربعاء، 3 يوليو، 2013

احتياطات غاز ضخمة في شرق إفريقيا :


وكالة رويترز
يمكنك الآن أن تضيف الغاز لأصول إفريقيا من حياة برية خلابة وأراض شاسعة وشواطئ مشرقة فالاكتشافات الجديدة ضخمة إلى حد قد يغير مسار تدفقات الطاقة العالمية وأوضاع بعض من أفقر دول العالم.
وتشير تقديرات إلى أن الاكتشافات الجديدة التي أعلنت الأسبوع الماضي فقط قبالة سواحل تنزانيا وموزمبيق تكفي لامداد فرنسا وألمانيا وبريطانيا وايطاليا بالغاز لمدة عام على الاقل وربما أكثر بكثير.
ودفعت هذه الاكتشافات وغيرها في شرق افريقيا العام الماضي أسعار أسهم شركات صغيرة للصعود وأججت معارك استحواذ وأقلقت منتجي النفط في مناطق أخرى.
وبدأت بالفعل مناقشة كيف يمكن أن تسهم الثروة التي تجلبها هذه الموارد في تحسين مستوى المعيشة بدلا من أن تتسبب في تفاقم الفساد وتشويه اقتصادات شرق افريقيا التي تتميز بتنوع نسبي في الوقت الذي تبدأ فيه الانطلاق لافق أرحب.
وبزغ نجم شرق إفريقيا كمنطقة منتجة للنفط في السنوات الأخيرة رغم أن الاكتشافات في أوغندا وكينيا أصغر منها في عمالقة غرب إفريقيا إلى الآن.
وطغى على الحماسة تجاه النفط اكتشافات معظمها لغاز بحري قبالة الساحل الشرقي لافريقيا على المحيط الهندي من كينيا إلى موزمبيق.
وقال نيك كوبر الرئيس التنفيذي لاوفير انرجي التي ارتفع سعر سهمها لأكثر من المثلين في أربعة أشهر "الإثارة لا تتوقف. الأنباء تتابع بسرعة وبقوة."
وأعلنت مجموعة بي.جي البريطانية المنتجة للغاز شريكة اوفير عن اكتشاف مهم قبالة سواحل تنزانيا الاسبوع الجاري. كما اعلنت اناداركو بتروليوم الامريكية للتنقيب عن النفط ومجموعة ايني الايطالية للنفط عن اكتشافات أكبر قبالة سواحل موزمبيق.
وتقدر اناداركو الاحتياطيات قبالة سواحل موزمبيق عند 50 تريليون قدم مكعبة (1.4 تريليون متر مكعب) أي ما يعادل تقريبا احتياطي ليبيا المؤكد.
وتقول ايني إن منطقة تنقيب مجاورة ربما تحتوي على 52 تريليون قدم مكعبة من الغاز. وعبر الحدود تقول بي.جي واكسون موبيل وشتات اويل إن ربما لديها 20 تريليون قدم مكعبة.
وربما تقبع 253 تريليون قدم مكعبة قبالة سواحل كينيا وتنزانيا وموزمبيق حسب تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مقارنة مع 186 تريليون قدم مكعبة في نيجيريا أكبر منتج للطاقة في افريقيا.
والطلب ضعيف من دول شرق إفريقيا الصغيرة ولكنها اقتصاديات سريعة النمو لذا فان أغلبية الغاز سيكون متاحا للتحويل إلى غاز طبيعي مسال لإمداد سوق عالمية متنامية للوقود الذي يسبب تلوثا اقل من الفحم.
وصرح جيم هاكيت الرئيس التنفيذي لاناداركو لمجلة شركة ايني "يمكن ان نساعد موزمبيق لتصبح من اكبر ثلاث دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم."
ووفق الحسابات فان موزمبيق ربما تنافس الجزائر كسادس اكبر مصدر للغاز على مستوى العالم بحلول منتصف العقد المقبل.
وقال فيليب وولف رئيس استثمارات النفط والغاز في بنك الاستثمار يو.بي.اس انه قد تكون هناك 12 وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال ويبقى غاز يحول لوقود سائل وهي تكنولوجيا لتحويل الغاز لوقود للسيارات.
ويمكن لعدد 12 خط إنتاج ضخ 60 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال. واستهلكت اليابان اكبر مستورد في العام نحو 78 مليون طن العام الماضي.
ومن مزايا شرق افريقيا تكلفة بناء المصانع الاقل والتي تصل لمليارات الدولارات وذلك مقارنة بدول مثل استراليا.
وتعتبر شرق إفريقيا مستقرة سياسيا مقارنة بكثير من المناطق في الشرق الأوسط ومناطق عديدة في إفريقيا رغم أن القراصنة الصوماليين في المحيط الهندي ربما يثيرون قلقا بشأن الشحنات الضخمة من الوقود.
وستكون شركات التنقيب الصغيرة المستفيد الفوري من الطفرة.
وقبلت كوف انرجي المساهمة في امتياز اناداركو عرضا بملياري دولار من رويال داتش شل. وارتفع سعر سهمها لأكثر من ثلاثة أمثاله في ثمانية أشهر.
واشترت اوفير انرجي شركة دومينيون بتروليوم هذا العام وتتردد شائعات متكررة عن أنها هدف لأنشطة استحواذ وجرى ربط شركات نفط هندية وتايلاندية وصينية تابعة للدولة بعروض لشراء شركات في المنطقة.
وبأسعار اليوم فان انتاج موزمبيق الذي قد يصل إلى ما بين 30 إلى 40 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال يعني ايرادت تقدر بنحو 30 مليار دولار أي أكثر من ثلاثة أمثال الناتج المحلي الإجمالي الحالي للبلد.
وموزمبيق من أسرع الدول نموا في احدي أسرع المناطق نموا في العالم حيث يزيد متوسط الدخل قليلا على 400 دولار سنويا.
والعاصمة مابوتو عبارة عن ميناء مزدحم ولكنها متهالكة وتبرز بعض المباني الانيقة وتشيد بها شركة اناداركو مقرا اقليميا جديدا كما تتناثر على الشاطئ منتجعات سياحية فخمة. ولكن معظم اجزاء موزمبيق عبارة عن مجموعة من القرى تربطها طرق غير معبدة.
وبدأت الأموال تتدفق بالفعل. وتقول ايني إنها تتوقع إنفاق 3.1 مليار يورو (3.9 مليار دولار) في موزمبيق بين عام 2012 و2015. ومن المرجح أن تنفق اناداركو وشركاؤها أكثر.
والسؤال ما حجم الاستفادة الفعلية التي سيجنوها من المنطقة؟.
ولا توجد في العقود الحالية بنود تشترط الاستعانة بعناصر محلية كما هو الحال في دول مثل البرازيل وهو ما يعنى إلقاء الفتات للشركات المحلية ويتطلب البناء السريع جلب العمال والمعدات من الخارج.
وقال بريان ديمز رئيس شركة اسكوم للكهرباء في جنوب إفريقيا "ينبغي أن يجري الأفارقة هذه المناقشات مبكرا لتحديد كيفية تطوير الموراد بما يحقق مصلحتهم."
وتابع "ينبغي تصدير جزء منها ولكن لا يتعين أن تكون بمنزلة استعمار جديد لإفريقيا." ويأمل أن يتمكن أكبر اقتصاد في إفريقيا من تخفيف حدة أزمات الكهرباء بربطه بمحطات توليد كهرباء تستغل اكتشافات الغاز الجديدة
وتستطيع حكومات شرق إفريقيا توقع زيادة كبيرة للإيرادات.
وإذا حصلت دول المنطقة ولو على نصف حصة قطر - التي ينظر إليها على أنها تدير ايرادات الغاز بحكمة بالغة - فيمكنها جميعا أن تتوقع ضرائب عشرة مليارات دولار سنويا. ويقارن هذا المبلغ بميزانية كينيا السنوية وتبلغ 13 مليار دولار وثمانية مليارات في تنزانيا وأربعة مليارات دولار فقط في موزمبيق.
وقال ماركو ويمر زميل أبحاث برنامج إفريقيا في تشاثام هاوس في لندن "المشكلة انه حين تعتمد حكومة على إيرادات الغاز والنفط لا يكون ثمة حافز لتطوير قطاعات أخرى في الاقتصاد."
وثمة درس مستفاد من الدول على الطرف الغربي للقارة مثل نيجيريا وانجولا حيث تفتقران لحكم قوي وحيث أضحي إيجاد وسيلة للحصول على حصة من حصيلة النفط والغاز الهدف الرئيسي.
وتدفع ثروة الموارد الطبيعة الصفوة لترسيخ إقدامهم ويتفاقم الفساد. وهذه المشكلة قائمة بالفعل في دول شرق إفريقيا التي كان التنوع مصدر قوتها في أغلب الأحوال حيث تتباين مصادر الدخل من سياحة وتعدين وسلع زراعية.