الخميس، 4 يوليو، 2013

الرئيس أوباما يسلّط الضوء على التجارة والديمقراطية خلال زيارته لأفريقيا :


يقوم الرئيس أمريكي أوباما في ثاني زيارة له إلى البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى بزيارة السنغال وجنوب أفريقيا وتنزانيا في الفترة الممتدة بين 26 حزيران/يونيو و3 تموز/يوليو، وهناك سيشجع إقامة المزيد من الروابط الاستثمارية والتجارية الأميركية مع القارة، فضلاً عن تعزيز المؤسسات الديمقراطية الأفريقية.
وجاء في مؤتمر عبر الهاتف عقده نائب مستشار الأمن القومي بن رودس في 23 حزيران/يونيو، أن أفريقيا هي "إحدى أهم المناطق الصاعدة في العالم"، ومكان يتمتع "بإمكانات استثنائية كبيرة."
وأضاف "عندما نتطلع إلى الوراء بعد 20 سنة من الآن، أو بعد 30 سنة من الآن، سنرى أن هذه الفترة بمثابة النقطة المحورية التي انطلقت منها أفريقيا في مسار نموّها الاقتصادي."
وانضم إلى رودس في المؤتمر عبر الهاتف كل من المدير الأول للشؤون الأفريقية في البيت الأبيض، غرانت هاريس، والمديرة الأولى للتنمية الديمقراطية في البيت الأبيض، غايل سميث.
ورأى رودس أن نقطة تركيز الرئيس أوباما على تعزيز المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمستقبل الاقتصادي لأفريقيا.
وتابع موضحًا، "إن ذلك الأمر مهم للغاية بالنسبة للنمو الاقتصادي في أفريقيا، إذ حيثما تتوفر القواعد الواضحة للطريق وتُبذل الجهود لمكافحة الفساد، فإن شركات الأعمال ستستثمر، وسيتم خلق فرص العمل، وسينطلق النمو قُدمًا."
من المتوقع أن يزور الرئيس أوباما أثناء وجوده في السنغال جزيرة غوري ومتحفها اللذين يشكلان معلمًا ونصبًا تذكاريًا للملايين من الأفارقة الذين استُعبدوا ونقلوا عبر تجارة الرقيق إلى نصف الكرة الغربي بدءًا من القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر. وذكر رودس أن الرئيس أوباما ينوي أيضًا حضور مناسبة تتعلق بالأمن الغذائي في البلاد ستعرض فيها التكنولوجيات المستخدمة لتحسين قدرات القطاعات الزراعية الأفريقية من أجل تلبية احتياجات شعوبها.
ومن ناحية أخرى، أشار رودس إلى أن الرئيس سوف يتحدث في دولة جنوب أفريقيا إلى الشباب الأفارقة خلال اجتماع يعقد في قاعة عامة في جامعة جوهانسبرغ، وسيزور مركزًا اجتماعيًا بصحبة رئيس الأساقفة ديزموند توتو من أجل الاطلاع على الحلول المحلية للتصدي لتحديات الرعاية الصحية، كما سيزور جزيرة روبن، حيث سجن الرئيس السابق لدولة جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا وآخرون من القادة المناهضين للتمييز العنصري.
وأفاد رودس أن الرئيس أوباما، أثناء زيارته لجامعة كايب تاون، سوف "يطرح رؤية للعلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وأفريقيا"، وذلك من خلال جعل "الإطار الرئيسي لخطاب رحلته حول سياستنا الأفريقية يركّز على تلك المجالات المختلفة من التجارة، والاستثمار، والتنمية، والديمقراطية، والشراكات العاملة في سبيل السلام والأمن."
وبالمقابل، أكد رودس أن الرئيس خلال محطة توقفه الأخيرة في تنزانيا، سوف يزور محطة توليد الكهرباء في أوبونغو، ويلقي كلمة حول الدعم الأميركي للنمو الاقتصادي الأفريقي، كما سيبادر إلى زيارة النصب التذكاري للهجوم الإرهابي في عام 1998 الذي استهدف السفارة الأميركية في دار السلام.
ومن جهته، أشار هاريس إلى أن تحدي التنمية والنمو الاقتصادي في أفريقيا يستند بالتأكيد إلى أن تنتشر الفوائد المتولدة منهما إلى جميع شعوب القارة.
وذكر "إننا نضاعف جهودنا على هذا الصعيد لخلق بيئة تمكن إجراء المزيد من التبادلات التجارية والاستثمار. ويشمل ذلك تشجيع أمور مثل الاندماج الإقليمي والإصلاحات القانونية التي تحطم الحواجز القائمة أمام التدفق الحر للسلع والخدمات. وتركز تلك الجهود أيضًا على ضرورة ممارسة المزيد من الشفافية من خلال إجراءات مكافحة الفساد."
واستنادًا إلى ما ذكرته سميث، فإن الرئيس أوباما سيحدد معالم التحالف الجديد للأمن الغذائي والتغذية الذي أطلقته الولايات المتحدة مع القادة الأفارقة ومجموعة الدول الثماني في العام 2012 بهدف تعزيز الأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، أوضحت سميث "إن هذا البرنامج بُني على الفرضية القائلة إنه إذا تمكّنا من الجمع بين بعض الإصلاحات من الجانب الأفريقي وبعض المساعدات الإستراتيجية الاستهدافية من جانبنا، فإننا نستطيع أن نرفع مستوى تدفقات الرساميل الخاصة إلى الزراعة."
وأضافت سميث أنه بعد أقل من سنة واحدة على إطلاقها، توسعت المبادرة من ثلاثة إلى تسعة بلدان، وقد تلقت أكثر من 3.5 بليون دولار على شكل خطابات نوايا تمثّل التزامات من القطاع الخاص للاستثمار في قطاع الزراعة، وهناك بلد عاشر سينضم إلى المبادرة في أيلول/سبتمبر.
أما رودس فقد شدّد بدوره على أن الولايات المتحدة باتت تحمل معها "نوعًا فريدًا من الالتزام تجاه أفريقيا"، مستدركًا بأن القارة لا تحتاج إلى المنح والمساعدات، إنما إلى التجارة والنمو الاقتصادي اللذين من شأنهما أن يتيحا للقارة بناء قدراتها الخاصة لكي تزيد بنفسها الازدهار لشعوبها.
وخلُص رودس إلى القول "إن الأشياء التي ستطلق العنان للنمو في القارة لن تكون برامج المساعدات، في حد ذاتها، وإنما أنواع الشراكات التي سعينا إليها في مجالات كالأمن الغذائي، على سبيل المثال، والتي تمكّن النمو الاقتصادي، وتمكّن قاعدة أوسع من الناس بأن تتحرر من هوة الفقر، وتعزز التجارة بين أفريقيا والولايات المتحدة، وكذلك داخل البلدان الأفريقية وداخل القارة نفسها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق